منتدى تجمع شباب مدينة الصينية العراقية..ينشر العلم الشرعي على وفق كتاب الله وسنة رسول الله بفهم السلف الصالح ...
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخلاف بين الشيخ ربيع المدخلي وعلي الحلبي خلاف بين منهجين \\مقال للشيخ رائد آل طاهر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 31/10/2016

مُساهمةموضوع: الخلاف بين الشيخ ربيع المدخلي وعلي الحلبي خلاف بين منهجين \مقال للشيخ رائد آل طاهر   الإثنين نوفمبر 28, 2016 7:07 am

الخلافُ بين الشيخ ربيع المدخلي وعلي الحلبي خلافٌ بين منهجين

الحمد لله والصلاة السلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدِّين؛ أما بعد:
فإنَّ بعض الشباب السلفي ممن لا يتابع حقيقة الخلاف بين الشيخ ربيع المدخلي وبين علي الحلبي من خلال كتابات ومقالات الفريقين في منتدياتهم يظنُّ أنَّ الخلاف بينهم خلاف شخصي أو خلاف سائغ لا ينبغي أن يكون فيه افتراق ولا مفاصلة ولا تبديع كاختلاف الأئمة الأربعة في المذاهب الفقهية أو كاختلاف العلماء الأقران في بعض المسائل العلمية!، وهذا غلط كبير.
- أيها الشباب السلفي؛ إنَّ الخلاف بين الشيخ ربيع وبين علي الحلبي خلاف منهجي بين السلفيين وبين أهل التمييع ممن يسلك طريقة الإخوان المسلمين في التعامل مع المخالفين؛ فأهل التمييع يريدون أن يطبقوا في الساحة الدعوية منهجاً واسعاً يدخل فيه السلفيون وكلُّ الدعوات المنحرفة التي تنسب نفسها إلى السنة وإلى السلف الصالح بالتمويه والبهتان، ويزعمون أنَّ هذه الدعوات المنحرفة وهؤلاء الدعاة المنحرفين عندهم أخطاء تخالف منهج السلف لكن لا نُبدِّعهم ولا نلزم الناس بتبديعهم، ولا نهجرهم ولا نحذِّرُ الناسَ منهم؛ وإنما نُبيِّنُ أخطاءَهم ونحذِّر منها دون التعرض لأشخاصهم وأعيانهم.
وهذا هو عين الأصل السادس من "الأصول العشرين" التي وضعها حسن البنا مؤسس دعوة الإخوان المسلمين؛ فقد قال حسن البنا في الأصل السادس: ((وكلُّ أحدٍ يُؤخذُ من كلامِه ويترك إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم، وكلُّ ما جاء عن السلف رضوان الله عليهم موافقاً للكتاب والسنة قبلناه، وإلا فكتاب الله وسنة رسوله أولى بالإتباع؛ ولكنا لا نعرض للأشخاص - فيما اختُلِفَ فيه - بطعنٍ أو تجريحٍ، ونكلهم إلى نياتهم، وقد أفضوا إلى ما قدَّموا)).
وهذا عدنان عرعور يقول: "نصحِّح ولا نجرِّح"، ويقول: "يجوز التخطئة ويحرم الطعن".
وأبو الحسن المأربي يقول: "نصحِّح الأخطاء ولا نهدم الأشخاص"
وكتب علي الحلبي مقالاً بعنوان: ["فأيُّ الفريقَين أحقُّ بالأمنِ إنْ كنتُم تعلمُون" بلاء التجريح... أم لواء التصحيح!؟] فجعل الحلبي (التجريح) بلاءاً و (التصحيح) لواءاً!!، والنتيجة هي كما قال عدنان عرعور: "نصحح ولا نجرِّح" لكن بقالب جديد!!، وقال الحلبي في إحدى حواشي كتابه [منهج السلف الصالح/ الطبعة الثانية ص147]: "يخطئ الجميع لكن البحث في البدع والتبديع"، وقال في المصدر السابق [هامش (4) ص136]: "خطِّئ مَنْ أردتَ ما أردتَ!، وإنما الذي نحذِّر منه ونحاذره: الألفاظ، والتبديع، والهجر، والتشنيع!!)).
وقد حذَّر العلماء الكبار من قواعد عدنان العرعور؛ ومنها قاعدة: "نصحح ولا نجرح" و "يجوز التخطئة ويحرم الطعن"، وممن حذَّر منها الشيخ ابن عثيمين والشيخ عبد الله الغديان والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد المحسن العباد والشيخ أحمد النجمي والشيخ زيد المدخلي والشيخ ربيع المدخلي والشيخ عبيد الجابري وغيرهم.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لما سُئل عن قاعدة "نصحح ولا نجرح": ((هذا غلط، بل نجرِّح مَنْ عاند الحق))، ولما سُئل عن قواعد العرعور قال: ((هذه قواعد مداهنة))!.
وفي حوار مع الشيخ صالح الفوزان حفظه الله حول عدنان عرعور وقواعده الباطلة؛ قال السائل: القاعدة الرابعة يقول عدنان: "يجوز التخطئة ويحرم الطعن"، هل هذه القاعدة صحيحة؟!
فقال الشيخ الفوزان: ((هذه مثل "نصحح ولا نجرِّح" هي نفسها)).
وقال عن قواعده بالجملة: ((هذه منقوضة وباطلةكلها،مردودعليها،كُتِبَ عليهاكتابات))، وحذَّر منه.
ولما سُئل الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله عن عدنان عرعور قال: ((أَنانَصيحَتي لكُم أنَّكُم:لاتَشتَغلُونَ بِكلامِه ولابِقواعدِه،ولاتَلتفتُونَ إلى ماعندَهُ،لأنَّ عندَه تخليطاً)).
- ولابدَّ أن نعلم أنَّ ذِكرَ الأشخاصِ بأعيانهم وجرحَ المجروحين والتحذيرَ منهم بأسمائهم: هذا منهجٌ قرآني ومنهجٌ نبوي وهذا هو منهج السلف الصالح:
فكم جاء في القرآن والسنة من ذكر الأشخاص من كفار ومنافقين وظالمين وضعاف الإيمان وأهل البغي؟!
وكم ذكر أئمة السلف من أشخاص وحذَّروا منهم بأعيانهم ولم يكتفوا بذكر أخطائهم ومخالفاتهم فقط؟!.
بل قام علمٌ مستقلٌ بهذا الشأن وهو "علم الجرح والتعديل"، وكم أُلِّفت من كتب في علم الرجال وسيرهم وتاريخهم وترجمتهم ذكرت أسماء الضعفاء والمجروحين والوضاعين والمتروكين والمدلسين وأهل البدع والأهواء من كل الطوائف الزائغة؟!
فهل يريد العرعور والمأربي والحلبي غلق باب الجرح مطلقاً وفتح باب التعديل على مصراعيه؟! هذه كتبهم شاهدة على هذا، وواقعهم وحالهم مع المخالفين برهان على ذلك، فهم يزكون المجروحين ولا يقبلون أحكام العلماء في تجريحهم!، فليس عندهم "علم الجرح والتعديل" إذن، وإنما عندهم "علم التعديل" فقط!.
- وعلي الحلبي اعترف أنه ترك منهجه القديم الذي كان عليه في زمن الشيخ الألباني رحمه الله، بل عدَّ منهجه القديم منهج الغلو والشدة ومنهجه الجديد منهج الرفق واللين!!، فقال كما في [مقطع مسجل بصوته منشور بالانترنت]: ((بالله عليكم انظروا وقارنوا بين الرفق الذي وفَّقنا الله عز وجل إليه في هذه الفترة الأخيرة!؛ بعد أن غصنا وكدنا نغرق في الغلو والتعنت وشيء من الشدة!!، نقول هذا، ونعترف به، ولا نستكبر في أن نعتذر منه، وأن نرجع عنه، ووالله كما ظهر لنا أنَّ هذا ليس على الحق!!، لو ظهر أنَّ هذا الذي نحن فيه الآن ليس على الحق لتركناه أيضاً بدون أي إشكال)).
- ومنهج علي الحلبي الجديد يعتمد على تزكية المجروحين والدفاع عنهم، والثناء على الرسائل التي تدعو إلى المساواة بين الأديان وحرية الأديان والتقريب بين الطوائف والملل، فقد دافع دفاعاً مستميتاً عن دعاة المظاهرات والتهييج والخروج على الحكَّام فيما يُسمَّى بـ "الربيع العربي" وكذلك دعاة التحزب والعمل السياسي المنظَّم كأبي الحسن المأربي وعدنان عرعور ومحمد حسَّان وأمثالهم، ولم يقبل كلام العلماء الكبار فيهم، وأثنى على "رسالة عمان" التي ذكرت أنَّ مبادئ الإسلام هي: ((مبادئ تؤلِّف بمجموعها "قواسم مشتركة بين أتباع الديانات وفئات البشر"؛ ذلك أنَّ أصل الديانات الإلهية واحد، والمسلم يؤمن بجميع الرسل، ولا يفرق بين أحد منهم، وإن إنكار رسالة أي واحد منهم خروج عن الإسلام، مما يؤسس إيجاد قاعدة واسعة "للالتقاء مع المؤمنين بالديانات الأخرى" على صعد مشتركة في خدمة المجتمع الإنساني "دون مساس بالتميّز العقدي" والاستقلال الفكري))، وفيها: ((وكرَّم الإسلامُ الإنسانَ دون النظر إلى لونه أو جنسه أو دينه))، فهذا كلام واضح في الدعوة إلى احترام الأديان وتوحيدها على القواسم المشتركة بينها دون التعرض إلى العقائد والأفكار!.
ومع هذا جاء علي الحلبي فوصف الرسالة بأنها تدعو إلى وسطية الإسلام فقال: ((وَما رِسالَةُ عَمَّان السَّبَّاقَةُ فِي شَرْحِ رِسالَةِ الإِسْلام الحَقّ الوسطيّة))، وقال: (("رسالة عمّان" شَرحٌ مُوجزٌ وعامّ، وبعِباراتٍ لطيفةٍ غير عَسِرَة؛ تُبَيِّنُ: شمائلَ الإسلام، وخِصالَه العِظام؛ دَفَعَ إلى كتابتِها الواقعُ المرُّ الذي يعيشُهُ الإسلام والمُسلمون في ظِلِّ المتغيِّرات العالميَّة الكثيرة)).
وقد عُرِضَ المقطع السابق من رسالة عمَّان على الشيخ عبد المحسن العبَّاد فأنكره وقال: "هذا كلام خبيث... وهذا من أبطل ما يكون ومن أقبح ما يكون"، وعُرِضَ على الشيخ صالح الفوزان فأنكره وقال: "هذا كلام ضلال والعياذ بالله... هذا خَلْطٌ وتضليلٌ للنَّاس؛ يجب إنكارُه".
فهل نأخذ بكلام الحلبي في ثنائه على "رسالة عمَّان" أم نأخذ بكلام الشيخين العباد والفوزان؟!.
ومن الغرائب أنَّ أحد كبار أصحاب علي الحلبي وهو عمر البطوش قام بشرح رسالة عمَّان في قناة فضائية في (60) حلقة وسماه بـ "إغاثة اللهفان بشرح رسالة عمَّان"!!، وذكر ذلك في مقال له منشور في "منتديات كل السلفيين" التابعة لعلي الحلبي، وفي هذه المنتديات قام طلاب الحلبي وأصحابه بالدفاع عن رسالة عمَّان وكأنها رسالة سلفية في العقيدة!!، وطعنوا بكلِّ من يُحذِّر منها في مقالات كثيرة لهم في منتديات الحلبي!!.
فهل هذا خلاف شخصي أم خلاف بين منهجين؟!!
- وأما دفاع علي الحلبي عن "جميعة إحياء التراث الكويتية" القطبية المعروفة مع علمه بحزبيتها وإغراقها بالعمل السياسي المنظَّم وعلمه أنَّ أبرز قادتها "عبد الرحمن عبد الخالق" القطبي الشهير الذي كان يصرِّح بتمجيد سيد قطب والطعن بالعلماء الكبار المعاصرين، فهذا مما صرَّح به في كتابه [منهج السلف الصالح/ الطبعة الثانية ص142] فقال: ((قَدْ رَأَيْتُ -فِي عَدَدٍ مِنَ البُلْدَانِ- خِلافًا كَبِيرًا -جِدًّا- إِلَى حَدِّ الفِتْنَةِ! - حَوْلَ "جَمْعِيَّة إِحْيَاء التُّرَاث الإِسْلاَمِي" -فِي الكُوَيْت-، وَهِيَ جَمْعِيَّةٌ تَرْفَعُ -في جَليِّ أمرها- شِعَارَ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّة، وَالعَقِيدَةِ السَّلَفِيَّة؛ مجتهدة في تطبيق ذلك، مما يجعلها تصيب أحيانًا وتخطئ أحيانًا أخرى، وَسَبَبُ هَذا الخِلاف -ثَمَّةَ- طَعْنُ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ السَّلَفِيِّين فيهَا، وَنَقْدُهُم إِيَّاهَا، وَبعض هَؤُلاَءِ العُلَماءُ مُصِيبُون فِي شيء مِنْ نَقْدِهِم؛ وبخاصة فيما وقع من تفريق وفرقة في عدد من البلاد بسببها؛ والبعض الآخر في كلامه نوع غلو، وإِنِّي لأَذْكُرُ -تَمامًا- أَنِّي انْتَقَدْتُ هَذِهِ الجَمْعِيَّة -عِنْدَ بَعْضِ رُؤُوسِها، وَكِبَارِ أَفْرَادِهَا -مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً- ثَلاَثَةَ انْتِقَادَاتٍ كُبْرَى:
أَوَّلها: انْشِغَالُهُم الكَبِير بِالعَمَلِ السِّيَاسِي -واستغراقهم فيه-.
وَثَانِيهَا: بعض المَسَالِكُ الحِزْبِيَّةُ فِيهِم -وَقَد اعْتَرَفَ بِهَا كَبِيرٌ مِنْ كُبَرَائِهِم أَمَامِي-.
وَثَالِثُها: عَدَمُ تَبَرُّئِهِم مِنْ رَأْسٍ مِنْ رُؤُوسِهِم السَّابِقِين -وَهُوَ "عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَبْد الخَالِق"- وَقَد انْحَرَفَ مَنْهَجُهُ! نازعًا مَنْزِعَ التكفيرِ؛ وَهُمْ يَعْرِفُون-!!.وَهَذِهِ فُرْصَةٌ أُكَرِّرُ فِيهَا نُصْحِي لِهَؤُلاءِ الإِخْوَةِ -رُغْمَ مُخَالَفَتِي لَهُم في أشياء- بِلُزُومِ التَّبَرُّؤِ مِنْ هَذا الرَّأْس؛ لِمَا يَنْتُجُ مِنْ عَدَمِ التَّبَرُّؤِ -مِنْهُ- مِنْ شَدِيدِ البلاء والبَأْس!!. فضلًا عن المُلاحظات الأخرى التي فَتَحَتْ عليهم أبوابَ شرٍّ كثيرة -عافانا اللهُ وإيَّاهُم مِنها-؛ هم -لِدَعْوَتِهِم- في غِنىً عنها. لعلهم يستجيبون ويتجاوبون؛ وليس ذلك ببعيد عنهم -جزاهم الله خيرًا-، فقد رأينا منهم بعض التجاوب عيانًا زادهم الله توفيقًا))، ثم بعد هذا التقويم قال: (("وَمَعَ هَذِهِ الانْتِقَادَات جَمِيعًا إِلاَّ أَنِّي لاَ أَرَى مُعادَاتَها وَلاَ وَمُخاصَمَتَهَا، وَلاَ أُقِرُّ البَتَّةَ ادِّعَاءَ أَنَّها قُطْبِيَّة، أَوْ تَكْفِيرِيَّة! -بَلْ أَنَا عَلَى يَقِين أَنَّهم على عَكْس ذَلِك-"!!)).
فإذا كانت هذه الانتقادات الكبرى لا يراها علي الحلبي سبباً يوجب معاداة الجمعية ومخاصمتها، فماذا يرى إذن؟!
وقد بيَّن الشيخ الألباني رحمه الله حال هذه الجمعية وأنها سلكت مسلك التحزب والسياسة على طريقة الإخوان المسلمين وأنهم ضلوا الطريق وزاغوا عن منهج السلف الصالح، ووصفهم بـ " دعوة إخوانية مطعمة بالسلفية"، وذلك في عدة مجالس للشيخ رحمه الله في "سلسلة الهدى والنور".
- وأما الدعوة إلى الإرجاء ونشر فكره، فقد كتب "مراد شكري" وهو من أصحاب الحلبي القدماء كتاباً انتصر فيه لمذهب المرجئة في مسائل الإيمان والكفر، وقد قام بمراجعة الكتاب ونشره علي الحلبي كما هو منشور على غلاف الكتاب، فلما ردَّت اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله على الكتاب ووصفته بأنه ينصر مذهب الإرجاء، تبرأ الحلبي من الكتاب وحاول أن يتملَّص من المسؤولية بتلاعبه المعروف، ثم كتب رسالة صغيرة "التحذير من فتنة التكفير" جمع فيه أقوال المشايخ الثلاثة (ابن باز والألباني وابن عثيمين) رحمهم الله، وزاد عليهم بالحواشي كما في "الطبعة الأولى" تعليقات تؤيد مذهب الإرجاء في بعض المواضع، وحرَّف كلام بعض العلماء وبتر بعض كلامهم في مواضع أخرى حتى يوافق رأيه في كون الكفر لا يكون بالقول ولا بالعمل وإنما يكون بكفر القلب فقط إما بجحود أو تكذيب، وهذا مذهب المرجئة الضلال، فلما اطلعت اللجنة الدائمة (الشيخ عبد العزيز آل الشيخ والشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد الله الغديان) على رسالة الحلبي هذه كتبوا فيه بياناً حذَّروا من منهجه ودعوته وأدانوه بالإرجاء وبتر وتحريف كلام العلماء، ومما قالوا في البيان المنشور: ((بناه مؤلِّفه على مذهب المرجئة البدعي الباطل... وهذا إنما هو مذهب المرجئة... تعليقه على كلام مَنْ ذكر من أهل العلم بتحميل كلامهم ما لا يحتمل... فإنَّ اللجنة الدائمة ترى أنَّ هذين الكتابين: لا يجوز طبعهما ولا نشرهما ولا تداولهما لما فيهما من الباطل والتحريف، وننصح كاتبهما أن يتقي الله في نفسه وفي المسلمين؛ وبخاصة شبابهم، وأن يجتهد في تحصيل العلم الشرعي على أيدي العلماء الموثوق بعلمهم وحُسن معتقدهم، وأنَّ العلم أمانة لا يجوز نشره إلا على وفق الكتاب والسنة، وأن يقلع عن مثل هذه الآراء والمسلك المزري في تحريف كلام أهل العلم، ومعلوم أنَّ الرجوع إلى الحق فضيلة وشرف للمسلم)).
ولما سُئل الشيخ عبدالله الغديان رحمه الله وهو من علماء اللجنة الدائمة عن علي الحلبي؟ قال: ((اتركوه، لأنَّ هذا هو الذي يقود مذهب المرجئة في المملكة)).
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في تقريظه لكتاب "رفع اللائمة عن فتوى اللجنة الدائمة" الذي ردَّ فيه مؤلِّفُه على علي الحلبي: ((على "علي الحلبي" إذا كان ولا بُدَّ مِن نقل كلام أهلِ العلم أن يستوفِيَ النَّقلَ مِن أوَّله إلى آخره، ويجمعَ كلام العالم في المسألة من مُختلفِ كُتُبِه حتى يتَّضحَ مقصوده، ويردَّ بعض كلامه إلى بعض، ولا يكتفي بنقل طرف ويترُك الطَّرَف الآخر؛ لأنَّ هذا يسبِّبُ سوءَ الفهم وأن ينسِبَ إلى العالم ما لم يقصِده)).
ولما بلغ الشيخ الفوزان دعوى أنَّ اللجنة الدائمة رجعت عن فتواها في الحلبي قال: ((هذا كذب كلُّه، اللجنة ما تراجعت، ولا تَراجُع إن شاء الله عن الحق وبيان الباطل، ولا زار اللجنة أحد، ولو زارها؟! ماذا إذا زارها؟!، اللجنة ما تتراجع عن الحق أبداً، ومن الواجب أنه هو الذي يتراجع عن الباطل ويتوب إلى الله عز وجل)).
ولما قيل له: هل صحيح أنَّ خلاف اللجنة الدائمة مع علي الحلبي خلاف صوري؟
فكان جواب الشيخ الفوزان: ((لسنا بحاجة لإنسان جديد يأتي ويلخبط الناس بأفكاره وجهله وتخرصاته، لسنا بحاجة لأمثال هؤلاء، يكفينا قول علمائنا وما دوَّنوه في الكتب الصحيحة من كتب الفقه وكتب العقيدة، يكفينا هذا ونمشي عليه، ونترك هذه الكتابات الجديدة، وهذا التعالم الجديد الذي شغل الشباب وشغل الناس)).
فهذه لجنة الإفتاء "اللجنة الدائمة" أفتت بأنَّ علياً الحلبي على مذهب الإرجاء، والشيخ عبدالمحسن العباد حفظه الله قد قال في رسالته "رفقاً أهل السنة بأهل السنة" التي يعتمد عليها الحلبي وأتباعه: ((عند سؤال طلبة العلم عن حال أشخاص من المشتغلين بالعلم، ينبغي رجوعهم إلى "رئاسة الإفتاء بالرياض" للسؤال عنهم، وهل يُرجع إليهم في الفتوى وأخذ العلم عنهم أو لا؟.
ومَن كان عنده علم بأحوال أشخاص معيَّنين يُمكنه أن يكتب إلى "رئاسة الإفتاء" ببيان ما يعلمه عنهم للنظر في ذلك، وليكون صدور التجريح والتحذير إذا صدر يكون من جهة يُعتمد عليها في الفتوى، وفي بيان مَنْ يُؤخذ عنه العلم ويُرجع إليه في الفتوى، ولا شكَّ أنَّ الجهة التي يُرجع إليها للإفتاء في المسائل هي التي ينبغي الرجوع إليها في معرفة مَن يُستفتى ويُؤخذ عنه العلم، وألاَّ يجعل أحدٌ نفسه مرجعًا في مثل هذه المهمَّات؛ فإنَّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)).
فإذن الشيخ العباد يحيل إلى "اللجنة الدائمة" في معرفة الأشخاص والحكم عليهم، واللجنة الدائمة حكمت على الحلبي وأدانته بالإرجاء، فأين الذين يزعمون أنهم على طريقة اللجنة الدائمة وعلى طريقة الفوزان والعبَّاد؟!
لكنَّ علياً الحلبي لم يقبل كلام الشيخ العبَّاد هذا فقال في انتقاده على رسالة "رفقاً أهل السنة بأهل السنة" كما في [مجلة الأصالة العدد/ 43 التابعة لمركز الإمام الألباني]: ((ذِكرُ "رئاسة الإفتاء" الموقَّرة في بلاد الحرمين لِتكون المرجع الوحيدَ للسؤال عن الأشخاص أو الجماعات: أمرٌ حسنٌ جيِّد؛ لكنّ الإلزامَ به لِعُموم المُسلمين في العالم عسرٌ!، قد يكون صعبَ التحقيق جدًّا!))، وللحلبي انتقادات كثيرة على رسالة الشيخ العبَّاد "رفقاً أهل السنة بأهل السنة".
فهل بعد هذا يُقال أنَّ الحلبي على طريقة اللجنة الدائمة وعلى طريقة الشيخ الفوزان والشيخ العبَّاد؟!
وهل يُقال بعد هذا إنَّ الشيخ ربيعاً المدخلي تفرَّد في الكلام على علي الحلبي؟!
وهل يقال بعد هذه الخلاصة: إنَّ الخلاف بين ربيع المدخلي وبين علي الحلبي ليس منهجياً؟!
وفي الختام:
قال الإمام الألباني رحمه الله في شريط [الموازنات بدعةالعصر]: ((وباختصارأقول: إنَّ حامل راية الجرح والتعديل اليوم فيا لعصرالحاضروبحق هو: أخوناالدكتورربيع،والذين يردُّون عليه لايردُّون عليه بعلم أبدًا،والعلمُ معه)).
وقال الإمام ابن عثيمين رحمه الله في شريط [كشف اللثام عن مخالفات أحمدسلام]: ((والشيخ ربيع من علماءالسنة،ومن أهل الخير،وعقيدته سليمة،ومنهجه قويم،لكن لماكان يتكلَّم على بعض الرموزعندبعض الناس من المتأخرين وصموه بهذه العيوب)).
وقال الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في شريط [الأسئلةالسنية لعلامةالدياراليمنية]: ((مِنْ أبصرالناس بالجماعات وبدخن الجماعات في هذاالعصر: الأخ الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله،مَنقال له ربيع بن هادي: إنه حزبي فسينكشف لكم بعدأيام إنه حزبي!،ستذكرون ذلك،فقط الشخص يكون في بدءأمره متسترًامايحب أن ينكشف أمره لكن إذاقوي وأصبح له أتباع ولايضره الكلام فيه أظهرماعنده!،فأناأنصح بقراءة كتبه والاستفادة منهاحفظه الله تعالى)).
أخرج الإمام عبدالرزاق في مصنَّفه: أنَّأبامسعودالأنصاري دخل على حذيفة رضي الله عنه،فقال: أوصناياأباعبدالله،فقال حذيفة: أماجاءكاليقين؟! قال: بلىوربي،قال: ((فإنَّ الضلالةَحق الضلالة: أن تعرف اليوم ماكنت تنكرقبل اليوم،وأن تنكراليوم ماكنت تعرف قبل اليوم،وإيَّاك والتلون،فإنَّ دين الله واحد)).

كتبه:أبو معاذ رائد آل طاهر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sinia.banouta.net
 
الخلاف بين الشيخ ربيع المدخلي وعلي الحلبي خلاف بين منهجين \\مقال للشيخ رائد آل طاهر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الصينية العلمي :: الفئة الأولى :: المنبر الإسلامي العام-
انتقل الى: